.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعامل المصادفة تزامن انطلاق أولى جولات الانتخابات البلدية والاختيارية في أول استحقاق ديموقراطي في عهد الرئيس جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام على وقع قرار استثنائي اتخذته "الدولة الجديدة" بالتصدّي للسلاح الفلسطيني المنفلش خارج المخيّمات وداخلها بدءاً بإنذار لحركة "حماس". لا نخال أن عدم وجود أيّ صلة إلا عامل الصدفة بين إشهار الدولة لوجه الحسم السيادي أمام الاستباحة المتمادية منذ عقود للسيادة اللبنانية وانطلاق الانتخابات البلدية يسقط الدلالة الرمزية على الأقل أمام اللبنانيين لرفع سقف الطموحات وتنامي الطموح بأن يغدو المعيار السيادي واقعاً أقوى من كلّ التشكيك الذي لا يزال يحوم حول ملفّ نزع السلاح غير الشرعي وإنهاء "عصور" الترسانات المسلحة خارج الشرعية اللبنانية، سواء كانت فلسطينية أو لبنانية، إذ إن "الإنذار اللبناني" الموجّه إلى "حماس" وعبرها بطبيعة الحال إلى كل الفصائل الفلسطينية، ولو أنه لم يسقط انتقادات أخذت ولا تزال تأخذ على العهد والحكومة الجديدين عدم الإقدام فوراً على الإجراءات الحاسمة السريعة في نزع السلاح غير الشرعي، هذا الإنذار يودّ اللبنانيون أن يصدّقوا أنه طليعة عصر سينهي 56 عاماً من الاستباحات الخارجية والداخلية، والارتباط بحروب الآخرين بما يقطع دابر الحروب الأهلية.