.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بإقرار مجلس النواب التعديلات المقترحة على قانون السرية المصرفية، يكون لبنان قد طوى صفحة من العمل المصرفي المحمي بالسرية التي تجاوز عمرها سبعة عقود، وفتح صفحة جديدة من المحاسبة فرضتها الأزمة المالية والمصرفية منذ عام ٢٠١٩، وتعذر احتواء تداعياتها بسبب تمنع السلطات السياسية والمالية مدعومة بلوبي مصرفي قوي، عن اتخاذ الإجراءات المناسبة والمطلوبة في ظروف استثنائية كتلك السائدة اليوم.
يكتسب هذا القانون أهمية خاصة لأنه سيتيح فتح الملفات المغلقة على نحو يسمح بتبيان أين صُرفت الأموال المودعة لدى المصرف المركزي، كما سيسمح بكشف حجم الأموال المهربة إلى الخارج، والجهات التي استفادت من الهندسات المالية والفوائد الخيالية، وخصوصاً أن البرلمان عدّل مهلة المفعول الرجعي التي كانت تعود إلى العام ٢٠٢٢ لتصبح لمدة عشر سنوات، أي أنها تبدأ عملياً من العام ٢٠١٥، قبل بدء الأزمة.
خضع القانون لبعض التعديلات المهمة، إذ إنه ناط صلاحيات التحقيق بلجنة الرقابة على المصارف والمصرف المركزي، فبات يحق لهما رفع السرية كليا بما يتيح رصد الحسابات المشكوك في أمرها والتدقيق في موجودات المصارف، تمهيداً لمرحلة تقييم المصارف القادرة على البقاء وتلك الآيلة إلى التصفية.
والواقع أن التعديلات التي أقرتها الحكومة على قانون السرية المصرفية ستعبّد الطريق أمام إعادة هيكلة المصارف.