.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كلما تعمق المفاوضون الأميركيون والإيرانيون، بحثاً في تفاصيل الاتفاق النووي الجديد، تصبح التفاصيل أكثر تعقيداً.
وتعتبر الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وأوكرانيا ستيف ويتكوف في مسقط، هي الجولة التي لامست التفاصيل أكثر من الجولتين السابقتين، نظراً إلى مواكبتها بمفاوضات لفريقين فنيين أيضاً.
ومع أنّ تعيين موعد الجولة الرابعة في 3 أيار/مايو في عُمان، يعدّ إشارة إيجابية إلى أن الجانبين لا يزالان يراهنان على الديبلوماسية، إلّا أنّ حظوظ النجاح والفشل تبقى متساوية. وعكس عراقجي ذلك، بتصريحه عقب مفاوضات السبت التي امتدت 6 ساعات: "هناك جدية وتصميم من الجانبين... ومع ذلك، يبقى تفاؤلنا إزاء احتمال النجاح حذراً جداً".
مصدر الحذر رسائل متضاربة يبعث بها المسؤولون الأميركيون. ويتكوف مرة يقول إن واشنطن لن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم في أراضيها مطلقاً، وأحياناً يتحدّث عن إمكان السماح بنسبة 3.67 في المئة التي تضمنتها خطة العمل الشاملة المشتركة (الإسم الرسمي للاتفاق النووي لعام 2015)، مع فرض رقابة مشدّدة على النشاط الإيراني في هذا المجال.
المقلق بالنسبة إلى إيران، هو ما أدلى به وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل يومين من جولة التفاوض الثالثة، إذ قال :"إذا أرادت إيران برنامجاً نووياً مدنياً، فيمكنها امتلاكه كما هي حال الكثير من الدول الأخرى في العالم، عبر استيراد المواد المُخصَّبة". وسارع عراقجي إلى الردّ معتبراً أنّ حقّ إيران في التخصيب "غير قابل للتفاوض".