الشتائم ضد "حماس" بدت محاولة للتماهي مع مزاج بعض المتحدثين باسم أهل غزة (أ ف ب)
يلجأ الرئيس محمود عباس، غالباً، إلى قاموس متطرف في خطاباته، لناحية استخدام الشتائم المتداولة في الشارع والمقهى، أو تلك التي ما زالت في الذاكرة من فترات سبقت اعتزاله المقاهي والأسواق والأماكن العامة التي لا يرتادها الرؤساء. ألفاظ مسنّنة ومكثفة هي نوع من "البلاغة الشعبية" للذهاب في التعبير عن الموقف، أي موقف، إلى أقصاه. يمكن هنا تذكّر التسجيل الشهير المهرّب من أحد اجتماعات اللجنة المركزية لحركة "فتح"، خطاب "المناسبة الصينية"، أو خطابات سابقة في ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى. هذا التطرف يجعله ينتقل من الشتيمة إلى "الميلو دراما" التي تتجاوز الجمل المعترضة لتتحول إلى لازمة مكررة تطغى على الخطاب مثل مصطلح "احمونا"، أي تعالوا لحمايتنا رجاء، والذي استخدمه في أكثر من مرة، بما فيها خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والذي جرى الجدال حوله طويلا حتى ذهب في الطرافة إلى اعتباره "البرنامج الوطني" وبديل "وثيقة الاستقلال". القريبون منه ينقلون أن الأمر ليس متكلّفاً بقدر ما هو أسلوب شخصي في التعبير لدى الرجل، وأنه يمكن ملاحظته في أحاديثه البعيدة عن الأضواء وجلساته غير الرسمية وملاحظاته الجانبية، وهو خليط من الفلسطيني الصفدي اللاجئ والدمشقي السوري والمؤثر في الحركة الوطنية الذي يتابع بشغف، كما ينقل عارفوه، الدراما المصرية. كنت أجريت حواراً طويلاً مع "أبو مازن" في تونس، قبل أن ...