رأيي في انتخابات بلديّة بيروت قد لا يعجُب كثيرين من المعنيّين. فجأةً يشعرُ المسيحيّون بخطرٍ من نتائج متوقّعة لهذه الانتخابات فيطالبون بلوائح مقفلة. وفجأة يشعرُ المسلمون أنّ هذه فرصتهم لينتزعوا من صلاحيّات محافظ بيروت المسيحي ويعزّزوا صلاحيّات المجلس البلدي.الموقفان لا يُمثّلانني. تاريخيّاً، كان المسيحيّون من روّاد المطالبة بالديمقراطيّة. فما بالُهم في بلديّة بيروت يتحوّلون من ممارِسين للديمقراطيّة إلى خائفين منها؟! المسيحيّون لا يستطيعون طلب الشيء وعكسه. لا يمكنهم التغنّي بالديمقراطيّة في كسروان، ويطالبون بعكسِها في بيروت. قد تقول لي: "أوَليس ما تقوله يجب أن ينطبق على الانتخابات النيابيّة أيضا"؟ لا، ليس صحيحاً. موضوع الانتخابات النيابيّة أمرٌ يلحظُه الدستور، أمّا موضوع انتخابات بلديّة بيروت فليس من ضمن ما اتُّفِق ...