واحد من بيت "بو سياسة" انزعج خاطرُه من مقالي السابق في "النهار": "مجد لبنان بمبدعيه لا بسياسييه" (الجمعة 18 نيسان). وأَرسل مع صديق مشترَك يُبْلغُني أَنني "مقهور من الأَضواء التي، إِعلاميًّا وشعبيًّا، تتركَّز دومًا على السياسيين، فيما المثقَّفون يَبقُون في الظلّ، ويَظَلُّون ثانويين أَمام شهرة السياسيين وتنقُّلهم ونشاطهم وأَهميتهم".لم أَشأْ أَن أُجيب هذا الـ"واحد" بواسطة الصديق المشترك، بل أُوجِّه إِليه كلامي بالمباشِر.يا هذا: إِذا وقف أَحدُهم عند الشاطئ ونظَر إِلى البعيد، يرى صفحة البحر مزدهرةً بالفقاقيع الهوائية متبهرجةً، زائغةً بالأَلوان تتماوج عليها أَشعةُ الشمس، فَتَتَمَهْرَج بحضور ساطع، وتعلو مع الموجة، تعلو حتى تسيطر على المشهد وتُمكن رؤْيتُها من أَقصى البعيد. ولكنْ... بعد وقت محدَّد، شو بيصير؟؟؟ مع اقتراب الموج من الشاطئ، تنخفضُ الموجة العالية بكلِّ ما عليها من بهرجة ملوَّنة ...