الثورة الإيرانية... بعد أربعة عقود ونصف من التصدير

كتاب النهار 26-04-2025 | 06:06
الثورة الإيرانية... بعد أربعة عقود ونصف من التصدير
تخضع التجربة الإيرانية اليوم لامتحان عسير؛ فإلى متى وكم المدى الذي يظل فيه الحرس الثوري حامياً النظام بالحراب، والعمائم السّياسية لا تريد رؤية الواقع...
الثورة الإيرانية... بعد أربعة عقود ونصف من التصدير
لم يبق من الثورة وإسلاميتها غير لفظ بلا معنى. (أ ف ب)
Smaller Bigger
غادر شاه إيران عرشه وإيران (1979/1/18)؛ وحط بها روح الله الخميني (1979/2/1)، فاستبدلت العمامة بالتاج، وبالصَلاحيات المُطلقة نفسها. بعد شهرين أعلنها جمهورية إسلاميَّة، مع اعتراض مراجع كبار، مثل محمد كاظم شريعتمداري (تـ: 1985). لذا، اتهم بالخيانة واُعتقل في داره، ثم مات ودفن سراً، بعد أن عرضته الثورة بمشهد مذل، على الشاشة، معلناً توبته، طالباً الصّفح من الخميني، والرّجل كان قلقاً مما ستؤول إليه الأمور، ومنها ما تريده دوائر الثّورة لتأزيم الوضع مِع العراق (أمالي السيد طالب الرفاعيّ). في ذلك الوقت بدأ رجال الدين، وبينهم الولي الفقيه اليوم، التخلص مِن العناصر الليبرالية، الذين وقفوا مع الخميني شهور إقامته بـ"نوفل لوشاتو" مِن ضواحي باريس, وعادوا معه في الطائرة نفسها، من عُزل، ومَن أعدم، ومَن صُفي، ومَن هرب وسَلم، وكانوا من معارضي الشّاه.  سرعان ما تشكل الجيش الثّوري؛ ملحق به مكتب لحركات التحرر  الدّينية, مِن مهامه تصدير الثّورة، المشرعنة دستورياً، وفق مادة "الجيش العقائدي" من الدستور 1979 وتعديلاته 1989: "لا تلتزم هذه القوات المسلحة بمسؤولية الحماية وحراسة الحدود فحسب؛ بل تحمل أيضاً أعباء رسالتها الإلهية؛ وهي: الجهاد في سبيل الله، والنّضال لبسط حاكميّه في العالم، وأعدوا لهم ما استطَعتم مِن قوة، ومِن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم". بدأ تصدير ...