.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
خلال أول مئة يوم من ولايته الجديدة، أحدث دونالد ترامب تغييرات في السياسة الداخلية والخارجية في كلا الاتجاهين. إنّ الزخم والنطاق والتأثير أكبر بكثير من التأثيرات التي حدثت خلال ولايته الأولى, ذلك أنّ الانشطار المفاجئ للشراكة عبر الأطلسي جعل العالم يدرك أنّ التحالف الغربي الذي قاد الكوكب منذ عقود، على وشك الانهيار، وأنّ نمطاً دولياً جديداً وعلاقات بين القوى الكبرى تتشكّل.
وكما يشير المؤرخ الأميركي آرثر شليزنغر الابن، فإنّ السياسة الأميركية السائدة تتحوّل بين الليبرالية والمحافظة كلّ ثلاثين عاماً أو نحو ذلك، إلّا أنّ التحوّل هذه المرة نحو المحافظة يبدو حاداً وستكون له عواقب وخيمة. لكن السؤال يبقى في قدرة ترامب على مواصلة سياسته الإمبراطورية، خلال الفترة المقبلة، أم أنّه سينحني أمام عواصف التحوّل الداخلي والخارجي المقبلة عليه.
في الوقت الراهن تبدو نقطة ضعف ترامب الأكبر هي الوقت، في وقتٍ يقترب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس؛ فالدرجة العالية من الانقسام والاستقطاب السياسي في المجتمع الأميركي ربما تجبر ترامب على لعب أوراقٍ أكثر إثارة للجدل في سبيل المحافظة على سيطرة حزبه على الكونغرس. وفي الوقت الحاضر، تم تعليق خطة "السلام بين روسيا وأوكرانيا"، التي راهن عليها الرئيس بشكل كبير لزيادة قاعدته الشعبية بوصفه صانع سلام. وفي حال استمرت حرب الرسوم الجمركية حتى النصف الثاني من العام ولم تنجح، فسوف ينهار جزء آخر من خطته التعبوية. وبمجرد أن يستعيد الديموقراطيون السيطرة على الكونغرس في عام 2026، فلن تجد إدارة ترامب نفسها في وضع بطة عرجاء فحسب، بل ربما تواجه مشاكل قانونية واسعة النطاق.