ترامب... أميركا أولاً وأخيراً!

كتاب النهار 25-04-2025 | 01:49
ترامب... أميركا أولاً وأخيراً!
المعضلة أن الولايات المتحدة تجد نفسها اليوم في موقع رد الفعل المتأخر، أمام خصم استراتيجي استفاد من انفتاح الأسواق الغربية دون أن يفتح أسواقه بالقدر ذاته...
ترامب... أميركا أولاً وأخيراً!
زاد من خطورة المشهد تدخل ترامب المباشر في السياسات النقدية (أ ف ب)
Smaller Bigger
يقول إدغار موران في كتابه "مفهوم الأزمة" إن أزمة مجتمع ما تحفز مسارين متناقضين، يتمثل الأول في البحث عن حلول جديدة تحفز الخيال والإبداع، أما المسار الثاني فيتمثل في البحث عن الخلاص بالعودة إلى ماض كان مستقراً وبالتعلق بمنقذ قدري مع إدانة أو حرق مذنب ما يفترض أنه كان بأخطائه سبباً في ظهور الأزمة أو أنه مجرد مذنب خيالي، أي كبش فداء، يجب التخلص منه. وفي ظل الأزمة يسود نوع من اللايقين يخص بنية وشكل النظام مستقبلاً متأثراً بتراجع الحتميات والتوقعات.ينطبق جزء كبير من هذا التوصيف على أميركا منذ أن أعلن دونالد ترامب ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة، ورفعه شعار "أميركا أولاً"، ليعبّر من جهة عن نية واضحة لإعادة تشكيل العلاقة الاقتصادية لواشنطن مع بقية دول العالم، ومن جهة أخرى إحداث تغييرات عميقة في النظام السياسي الأميركي. ومع توليه الحكم، لم يكن هذا الشعار مجرد دعاية انتخابية، بل تحوّل إلى سياسة اقتصادية هجومية قائمة على إعادة التفاوض، وفرض الرسوم، والانسحاب من بعض الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف. إلا أن المثير للجدل، أن هذه السياسات تجاوزت حدود الدفاع عن الاقتصاد الوطني لتُشعل فتيل حرب تجارية غير ...