تكتسب اجتماعات الربيع المنعقدة في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين أهمية كبيرة بالنسبة إلى لبنان، الذي يعوّل على إطلاق مرحلة جديدة من العلاقة مع المؤسستين الدوليتين نظراً إلى الدور الذي يمكن أن تضطلعا به في توفير الدعم المالي المطلوب لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية والإعمارية في البلاد. يعبّر عن هذا الاهتمام التمثيل الواسع للوفد الذي يترأسه وزير المال ياسين جابر ويضم وزراء الاقتصاد عامر البساط والتنمية الإدارية فادي مكي والشؤون الاجتماعية حنين السيد وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد،، إضافة إلى عدد كبير من المستشارين من رئاستي الجمهورية والحكومة والوزارات المعنية، ووفد برلماني. ويلاحظ غياب أي وفد مصرفي كما جرت العادة قبل اندلاع الأزمة، حيث غاب ممثلو المصارف منذ عام ٢٠١٩ عن اجتماعات الصندوق، علماً أن هذا الغياب ينسحب أيضاً على كل الاجتماعات الحكومية الداخلية المخصصة للبحث في الوضع المالي والمصرفي. لا يرشح الكثير عن اجتماعات الوفد اللبناني بممثلي الصندوق، باستثناء ما يعلنه رئيس الوفد، لكن أجواء المجتمعين تبدو جيدة، أو على الاقل هذا ما يرشح عن الجانب اللبناني ...