هل تحمي أميركا السعودية مثلما تحمي إسرائيل؟

كتاب النهار 24-04-2025 | 02:10
هل تحمي أميركا السعودية مثلما تحمي إسرائيل؟
إن الحملة الجديدة تأتي بعد عقد من التدخل السعودي في اليمن. وتكرّر الآن واشنطن المهمة السعودية ولكن مع تركيز خاص على التهديد البحري
هل تحمي أميركا السعودية مثلما تحمي إسرائيل؟
طائرات حربية أميركية (وكالات).
Smaller Bigger

كيف يقوّم الباحثون الأميركيون حرب إدارتي بلادهم السابقتين على حوثيي اليمن رداً على مسارعتهم إلى مساعدة "حماس" و"حزب الله" في مواجهة حرب إسرائيل عليهما بعد "طوفان الأقصى" و"حرب إسناد" الثاني لها؟

عقد عدد من هؤلاء منتدى سياسياً في مركز أبحاث مهم في واشنطن، فقيّموا الحرب منذ نشأتها حتى اليوم انطلاقاً من زوايا مختلفة، وتداولوا أبعاد الحملة العسكرية الأميركية الجديدة في اليمن ولكن من جوانب مختلفة عدة. يرى "الموقف هذا النهار" فائدةً من نشر ملخص عما قاله بعض هؤلاء، ولا سيما بعدما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملته العسكرية على حوثيي تلك البلاد في أعقاب سيطرتهم على قسم واسع منها فصاروا قوةً رئيسية مؤذية لحركة النقل البحري في بحر العرب والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا سيما بعد رد إسرائيل العسكري الواسع على "حماس" و"حزب الله" في غزة ولبنان. 

طبعاً لا يمكن إيجاز كل الأبحاث والآراء التي طُرحت في المنتدى المشار إليه أعلاه، ولكن يبقى الممكن، وهو إيجاز تحليلات باحثين مهمين هما إليزابيت دينت ومايكل نايتس. قالت الأولى إن إدارة ترامب مثل إدارة بايدن تعتبر تهديدات الحوثيين أولوية استراتيجية رغم الاختلاف الحاد في أسلوب تعامل كلٍ منهما معها. إذ التزمت الثانية الديبلوماسية المتعددة الأطراف للمحافظة على حرية الملاحة من خلال إنشاء تحالف دفاع دولي سمته "حارس الازدهار" والتعاون مع الأمم المتحدة لتعطيل خطوط الإمداد الحوثية. وأعطت الأوامر بشن ضربات مشتركة ضد مواقع حوثية بالتعاون مع بريطانيا، وقدّم الشركاء الآخرون دعماً غير عملياتي لهما. استمرت إدارة بايدن في البحث عن وسائل لإضعاف قدرات الحوثيين على نحو فاعل جداً، وقدّمت خططاً في هذا الشأن لفريق ترامب. لكن الأخير، بعد يومين من توليه رئاسته الثانية، أصدر أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية. طبعاً تابع الحوثيون هجماتهم واستهدف بعضها مواقع عسكرية أميركية، فأعلن ترامب إطلاق حملة جديدة ضدهم كانت نتيجة جهود مكثفة استمرت أكثر من عام بذلها الجيش وأجهزة الاستخبارات الأميركية. تميّزت هذه الحملة عن الضربات السابقة بثلاث نقاط رئيسية هي اتساع النطاق الجغرافي للأحداث، والاستمرارية في تنفيذ الضربات، وتفويض قائد القيادة المركزية الأميركية التحكّم في توقيت الضربات وإيقاعها. وفي الوقت نفسه أمر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بإرسال مجموعة حاملات طائرات إضافية إلى المنطقة وتعزيز قاعدة "دياغو غارسيا" لضمان استمرار الحملة. طبعاً من المبكر تقويم مدى نجاح الحملة، إلا أن وتيرة الضربات وشموليتها تثيران القلق في شأن جاهزية القوات الأميركية ومخزونها من الذخائر.