الحوثيون على طاولة المفاوضات وليس تحتها

مقالات 23-04-2025 | 21:58
الحوثيون على طاولة المفاوضات وليس تحتها
إيران اليوم ليست نفسها التي كانت تهدد بإشعال المنطقة لكي تكون سيدة على الآخرين.
الحوثيون على طاولة المفاوضات وليس تحتها
مغامرة الحوثيين خطأ إيراني (أ ف ب)

Smaller Bigger
 بعد انهيار مشروعها في غزة ولبنان وسوريا صارت إيران مضطرة للاستجابة لما ورد في رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وجهها إلى مرشد الثورة علي خامنئي. ولكنها استجابة تنطوي على الكثير من التنازلات التي لم يكن النظام الإيراني في المرحلة التي سبقت طوفان الأقصى مستعداً لتقديمها، ذلك لأنها تتعلق بجوهر مبادئ الجمهورية التي أسسها الخميني أو ما كان يُسمى بـ"خط الإمام". ولأن الطرفين الإيراني والأميركي حريصان على ألا تفشل المفاوضات بينهما، فإنهما سيمضيان قدماً في تصفير خلافاتهما من خلال التخلي عن الشوائب، ومن بين أهم تلك الشوائب تشكل الميليشيات المسلحة التابعة للحرس الثوري العمود الفقري للمشروع التوسعي الإيراني. وإذا كان ذلك العمود قد تعرض للكسر بمقتل قيادات "حزب الله" السياسية والعسكرية وتراجع دور "حماس" في غزة وانهيار نظام الأسد في سوريا، فإن إيران لم تحسم علناً رأيها في مستقبل الحشد الشعبي في العراق وأنصار الله "الحوثيين" في اليمن. يمكنها أن تناور وتراوغ في ما يتعلق بالحشد من خلال تعاون الحكومة العراقية التي تملك العدة القانونية لإخفائه داخل القوات المسلحة، ولكن الأمر أشد شفافية وافتضاحاً في ما يتعلق بجماعة عبد الملك الحوثي. لا أعتقد أن إيران في هذه اللحظة تفضل الدفاع عن مشروع تمددها بقدر ما ستسعى إلى تقليل خسائرها على مستوى مشروعها النووي. وبطبيعة الحال ستنفي إيران كالعادة طبيعة علاقتها الأبوية بالميليشيات. ذلك بالنسبة للمفاوض الأميركي ضروري غير أنه ...