إشعال الإطارات احتجاجاً في المزونة (أ ف ب)
اهتز التونسيون الأسبوع الماضي لمقتل ثلاثة من طلبة المدارس كانوا يستعدون لإجراء اختبارات الرياضة ضمن امتحانات الثانوية العامة في بلدة المزونة، وهي بلدة صغيرة في محافظة سيدي بوزيد جنوب البلاد، لما انهار على رؤوسهم الجدار الخارجي للمعهد الذي يدرسون فيه فأرداهم قتلى وأصاب طالبين آخرين. أثارت الحادثة المؤلمة موجة من الاحتجاجات بين مواطني المنطقة الذين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن ألمهم بعد المأساة، والاحتجاج على مظاهر الإهمال التي يرون أنها تسببت بالحادثة. تعالت أيضاً الأصوات مطالبة بالتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها. وبالفعل فتح القضاء تحقيقاً في الموضوع، وكان من أولى إجراءاته إيقاف مدير المدرسة التي سقطت جدرانها الخارجية على التلاميذ، ولكنه سرعان ما أطلق بعدما اتضح للجميع أنه كان نبه رؤساءه كتابياً منذ سنة 2022 إلى خطر انهيار الجدران. كما اكتشف كثيرون أن جهات أخرى حذرت أيضاً من احتمال حصول الحادثة من دون أن يحرك أحد ساكناً. سوف يواصل القضاء تحقيقاته، وكذلك ستفعل وزارة التربية، ولكن التحقيقات بأنواعها لن تشمل الأسباب العميقة لمثل ...