عدتُ هذا الأُسبوع إِلى ترجمتي القديمةِ التي كنتُ وضعتُها لكتاب أَندريه مالرو "ديغول وأَنا" (منشورات عويدات 1982)، وهو حوار طويل بين مالرو والرئيس بعد رفْضه نتيجةَ استفتاء 27 نيسان 1969. ولَفَتَتْني فيه عبارة ديغول يوم تولَّـى الرئاسة (21 كانون الأَول 1958): "علينا أَن نُعلِّم الفرنسيين كيف يستاهلون مجد فرنسا، فيستعيدون إِلى بلادهم نُبْلَها ومكانتَها. إِنَّ لي معاهدةً مع فرنسا، سأُنفِّذها وأُدافع عن قدَر بلادي".يُعلِّق مالرو بأَنَّ الرئيس قال: "معاهدة مع فرنسا"، ولم يقُل: "معاهدة مع الفرنسيين". فهذا القائد التاريخي، مذ أَطلق نداءَه من لندن (18 حزيران 1940) كانت فرنسا غايتَه، فرنسا حبيبتَه، فرنسا شمسَه، أَيًّا تكُن مواقف الفرنسيين الذين، بعد كل ما فعَل من أَجلهم كي يحبِّبَهم ...