انعدام هوامش التحرّك أمام "حزب الله"

كتاب النهار 17-04-2025 | 02:35
انعدام هوامش التحرّك أمام "حزب الله"
بعض ملامح المرحلة يشي بأن ما ينتظر "حزب الله" في لبنان ليس أقل من نزع سلاحه وتسريح عناصره
انعدام هوامش التحرّك أمام "حزب الله"
عنصر في "حزب الله" (وكالات).
Smaller Bigger

حتى الآن لم يقتنع قادة "حزب الله" بأن ما بعد ٢٧ تشرين الثاني ليس كما قبله. هذه هي المعادلة الدي استجدت بعدما أدت "حرب الإسناد" إلى تقويض قوته العسكرية جراء تعرضه لخسائر فادحة في الأرواح والعتاد. عملياً، أدت الحرب إلى هزيمة عسكرية مُني بها الحزب المذكور، دفعته إلى القبول باتفاق وقف لإطلاق النار، بات بمثابة الحبل الذي يلف عنقه إلى حد خنقه نهائياً على المستويين العسكري والأمني. أكثر من ذلك، أدى انهيار نظام الأسد في سوريا، واهتزاز النفوذ الإيراني في العراق، والضغط العسكري الشديد على جماعة الحوثي في اليمن إلى مفاقمة واقع العزل التي يعاني منها الحزب أكان على الصعيد الإقليمي أم على الصعيد الداخلي. ومن هنا حاجة قادة الحزب من العاقلين إلى إدراك حجم المعضلة التي وقعوا فيها. فالمواقف النارية كالتي أطلقها أحد قادة الحزب بشأن السلاح مستعيداً أقوالاً للأمين العام السابق السيد حسن نصرالله كالقول إن "اليد ستمتد إلى السلاح سوف تُقطع" لا تنسجم مع الظرف الموضوعي الذي يمر به الحزب راهناً، كما لا تعكس قدرة على قراءة المرحلة التي انتقلت إليها المنطقة ولا سيما تعرض إيران وهي رأس "الأخطبوط" الذي تتفرع عنه مجموعة الأذرع أو الفصائل الأمنية والعسكرية في لبنان والعراق واليمن، لضغط كبير جداً قد ينتهي بضربة عسكرية ساحقة لبرنامجها النووي، وربما طاولت منشآتها النفطية أيضاً.