"كُلّنا إرادة" مالئة الدنيا وشاغلة الناس

كتاب النهار 11-04-2025 | 05:55
"كُلّنا إرادة" مالئة الدنيا وشاغلة الناس
ليس صحّياً الدفاع الأعمى لا عن «كلّنا إرادة» ولا عن غيرها، وحسَناً فعل رئيس الحكومة بإحالة «كلّنا إرادة» إلى القضاء على الرغم من قربِ أشخاصِها منه
"كُلّنا إرادة" مالئة الدنيا وشاغلة الناس
"كُلّنا إرادة".
Smaller Bigger

لم نسمع في الشهرَين الأخيرَين اسم منظّمةٍ غير حكوميّة NGO عاملة في لبنان بقدر ما سمعنا باسم "كلّنا إرادة". حاولتُ في هذه الفترة متابعةَ ما يصدر عنها من جهة، وما يُقال فيها من جهة ثانية. هُم يُعرّفون عن أنفسهم بأنّهم منظّمة ملتزمة "الإصلاح السياسي في لبنان"، تُموَّل حصرًا من "الأعضاء المنتسِبين"، الّذين "يرغبون في إحداث تغيير إيجابيٍّ في بلدهم". في المقابل، عندما تقرأ عنهم ما يكتبُه الّذين يهاجمون الجمعيّة، تشعر "في بعض المرّات" وكأنّك تقرأ عن عصابة سرّية، رجالُها مارقون ومُطارَدون من العدالة. 

لا شكّ في أن "كلّنا إرادة" هي مجموعة ضغط Pressure Group، وهذا أمرٌ موجودٌ في بلدان كثيرة حول العالم. تشبه الّلوبي. ولا شكّ في أنّ الجمعيّة تُعبّر عن تطلّعات فئة اجتماعيّة معيّنة، في مقابل نظام سياسي لم يعُدْ يعبّر عن هذه التطلّعات. عندما تكونُ أنتَ أمام "مجموعة ضغط"، فأنتَ لستَ أمام حزبٍ أو مرجعيّةٍ سياسيّة بل أمام مجموعةٍ "تعملُ على السياسات العامة"، كما تقول نصوص "كُلّنا إرادة"، وتدعم أشخاصاً مُعيّنين ينفذّون هذه السياسات العامّة. "كلّنا إرادة" تقول إنّها "تدعم الأشخاص الّذين يتحلّون بالكفاءة ونظافة الكف".

مواضيع ذات صلة