.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يخشى كثر أن تندرج "المرونة" التي أظهرها "حزب الله" بإبداء الاستعداد للتحاور مع رئيس الجمهورية جوزف عون على أثر زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس للبنان وإعطائها "إنذارات بمهل" للسلطة اللبنانية حول نزع سلاح الحزب كما في موضوع الإصلاحات، ضمن حملة إعلامية إيرانية تستهدف الولايات المتحدة قبيل المحادثات بين إيران والولايات المتحدة يوم السبت في عمان.
الرسائل الإيرانية المباشرة أو غير المباشرة تفيد بأن إيران تنأى بنفسها عما يسمى "محور المقاومة"، على خلفية تحييد هذا الملف عن المحادثات المرتقبة، والذي يفترض أنه قيد المعالجة المباشرة عبر الضغوط الإسرائيلية والأميركية في كل من غزة ولبنان، فيما هو قيد المعالجة عبر الولايات المتحدة مباشرة في العراق واليمن.
وقد نُقل عن "حزب الله" بعد زيارة أورتاغوس أنه منفتح على مناقشة نزع السلاح مع الرئيس عون، في حين تنقسم الآراء أو التقويمات في بيروت لهذا الأمر.
ويعتقد البعض أن الهدف قد يكون وفق ما يرغب فيه الأميركيون، تحييد موضوع أذرع إيران في المنطقة عن التفاوض بين طهران وواشنطن للتركيز على أمور أخرى. فموقف الحزب في هذا الإطار يرجح أن يندرج في إطار كسب الوقت، على خلفية احتمال أن عدم تطرق الولايات المتحدة إلى موضوع أذرع إيران وتحديدا سلاحها قد يسمح بهامش كبير من المماطلة وإعادة هيكلة الحزب. ولطالما زعمت إيران أن أذرعها تعمل باستقلال عنها، دافعة في اتجاه التفاوض المباشر مع هذه الأخيرة ومبرئة نفسها من تبعة أداء الأذرع. في المقابل، يخشى البعض الآخر، في ضوء كلام أورتاغوس بعد مغادرتها لبنان وقولها في حديث إلى "سكاي نيوز" إن "نزع سلاح حزب الله هو جزء من سياسة الضغط الأقصى التي يمارسها الرئيس دونالد ترامب على إيران"، أن يكون هذا إقرارا بأن لبنان يستخدم من جهة إيران، ومن جهة أخرى الولايات المتحدة في تبادل الضغوط بينهما. ويعطف هؤلاء هذه الخشية على المخاوف من أن يُحمّل لبنان خلال مدة قصيرة لبدء سحب سلاح الحزب أكثر مما يحتمل.