.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل كانت أسباب أو خلفيات رئيس الحكومة نواف سلام في رفضه تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان مبررة أو كافية أو تستحق أن يهدد علاقته برئيس الجمهورية والتناغم بينهما، أو التضامن داخل حكومته، ومستقبل العمل الحكومي، خصوصاً أنه رضخ في النهاية لرغبة الرئيس، بعدما أعطى التصويب الغالبية لذلك الخيار؟
حتى اليوم، بالرغم من كل التفسيرات والتبريرات التي أعطيت لتحفّظ سلام على تعيين سعيد، لم تتكشف الأسباب الكامنة وراء ذلك التحفّظ، ولا سيما أن رئيس الحكومة لم يقدم خلال المناقشات الوزارية أي بديل يتمسك به، بل طرح هواجس حيال ما بلغه عن توجهات الحاكم الجديد من دون أن يتأكد من مدى صحتها.
فعلت الحملات الإعلامية ضد سعيد فعلها في بث مناخ مشكك في نيّاته وسياسته النقدية. وتناولت في الحيز الأساسي منها الجانب الشعبوي الذي يثير شهية التفاعل، فجاءت على خلفية ملف الودائع من باب بث أخبار عن أنه يحمل مشروعاً لشطب الودائع، ما أثار حوله علامات استفهام قبل أن يتعرف إليه اللبنانيون أو الوسط السياسي والاقتصادي والمالي. والمعلوم أن أفضل وسيلة اليوم للمس بصدقية أي مسؤول تكمن في وضعه في مواجهة المودعين وتوجيه الاتهامات له بانتمائه إلى حزب المصارف.
وقد انعكست المناخات السلبية التي سبقت تعيين سعيد على سعر اليوروبوندز فانخفض بنهاية الأسبوع الماضي بنسبة ٨،٣٣ في المئة ليصل إلى ١٧،١ نقطة مقابل ١٨،٦٥ نقطة في مطلع الأسبوع.