طائفيو بريطانيا... وضحاياهم!

كتاب النهار 03-04-2025 | 14:29
طائفيو بريطانيا... وضحاياهم!
المزاوجة بين الدين والوطن، جديدة نسبياً. والتأكيد أن البلاد مسيحية أنغليكانية صرفة والكاثوليكي أو المسلم والبوذي فيها، لا منتمٍ، هو لعبة طائفية عنصرية...
طائفيو بريطانيا... وضحاياهم!
شارع أكسفورد في لندن (أ ف ب)
Smaller Bigger
في قلب أكسفورد ستريت الشهير وسط لندن، كان الشاب يصرخ عبر مكبر الصوت بحشود العابرين "يسوع هو منقذكم. لا تقلدوا أولئك الذين لا يعرفون يسوع (...) هم أعداء يسوع". ومن يعرف هذه البقعة، التي يصعب على زائر العاصمة أن يتجنبها، قد يتذكر هذا "المؤمن"، الذي اعتاد الوقوف بصمت قبل نحو 15 عاماً في الموقع نفسه، ليتفرج على أبيه وهو يزعق بمواعظه "التكفيرية". والظاهر أن التجني الصريح على غير المؤمنين وغير المسيحيين واتهامهم بـ"معاداة يسوع"، هو عادة يورثها الآباء للأبناء، ويمارسونها كلهم بحرية! واتهم القس الإيرلندي الشمالي إيان بيزلي أواخر تسعينيات القرن الماضي قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، زعيم الكنيسة التي ينتمي إليها أعداؤه، وجهاً لوجه، بأنه "عدو يسوع".  والتهمة، في الحالتين، تسلط الضوء على صاحبها أكثر مما تشي بطبيعة الذي يتلقاها. وتنم عن طائفية صريحة تمجّد مذهباً بعينه وتكفّر كل ما عداه سواء انتسب للدين نفسه أو لا. وهي مسؤولة عن إراقة الدماء في سياق نزاعات وحروب أهلية، كالتي شهدتها إيرلندا ...