.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عادت "هوية " مزارع شبعا في اقاصي منطقة العرقوب من باب التشكيك بلبنانيتها ، الى الواجهة مجددا خلال الساعات الماضية مع سريان معلومات اعلامية مفادها ان اتفاقا مبدئيا تمخض عن اللقاء الامني اللبناني -السوري الذي انعقد في الرياض اخيرا ويقضي باقرار لبنان نهائيا بان ملكية تلك المزارع هي سورية . وهو ما من شانه ان يكون له تداعيات جغرافية وامنية واستراتيجية ، فضلا عن انه يضع حدا نهائيا لسجال يعود الى اكثر من نصف قرن حول هوية هذه المزارع التي كما هو معلوم وقعت تحت الاحتلال الاسرائيلي على نحو متدرج منذ حرب عام 1967.
والمعلوم انه وفق القرار الاممي الرقم 1701 وضعت هذه البقعة الجغرافية ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمياه والاراضي الزارعية الخصبة ، في عهدة الامم المتحدة تحت بند انها ارض متنازع عليها اي غير محسومة الملكية بانتظار الترسيم النهائي للحدود بين لبنان وإسرائيل .
ومما يذكر في هذا الاطار انه في الاونة الاخيرة ولاسيما بعد سريان اتفاق وقف النار في تشرين الثاني الماضي بين لبنان واسرائيل ،اعيدت الى دائرة التداول مجددا ملكية هذه المزارع ومعها بطبيعة الحال تلال كفرشوبا وملكيتها من زاوية البحث عن ترتيبات نهائية لمسالة الحدود بين البلدين على نحو ينهي النزاع الحدودي الذي يشكل مادة يستند اليها "حزب الله" لتبرير مواجهاته المستمرة مع اسرائيل ليبنى على الشىء مقتضاه، فاذ حسمت لبنانيتها فيتعين عندها ان تصير هذه المنطقة خاضعة لعمل القوة الدولية في الجنوب " اليونيفيل " انفاذا للقرار 1701، اما اذا حسمت انها ملكية سورية ، فعندها ستخضع لعمل وحدة " الاندوف " التي تنتشرعلى الحدود السورية – الاسرائيلية منذ حرب عام 1973وعنده ستكون بفعل الامر الواقع جزءا من الاراضي السورية التي تحتل اسرائيل جزءا منها منذ عام حرب عام 1967واضافت اليها لاحقا المزيد من الاراضي السورية .
النائب قاسم هاشم بصفته احد نواب دائرة حاصبيا -مرجعيون حيث تقع المزارع وابن بلدة شبعا ، كان اول المحذرين " من الابعاد الخطيرة " لمثل هذه المعلومات "التي تسري في هذا الوقت بالذات حيث الصراع على اشده مع اسرائيل "وكان تاليا اول المطالبين بصدور توضيح كامل عن مضامين لقاء الرياض اللبناني – السوري الامني والذي اتى بهدف حل النزاعات الحدودية بين البلدين وعن صحة الكلام الساري حول هوية مزارع شبعا "لكي يبنى على الشىء مقتضاه " .
وقال هاشم في اتصال مع " النهار "ان مقاربة مثل هذه القضية بابعادها الحساسة بهذا الشكل الاعتباطي ، يعتبر تخليا عن جزء من الاراضي اللبنانية ".