.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نظامنا اليوم يعمل بفعل الخوف من العقوبات والضربات، وبالوعود بالمساعدات.
تحدث Hirschman (1945) عن علاقة تجارة الدول من حيث التنويع أو التركّز، بسيادتها وقوتها. فالعلاقات التجارية أدوات نفوذ أو إكراه سياسي. الواردات والصادرات تجعل الدول الضعيفة عرضة لضغط الدول القوية الاقتصادي، فتفرض عقوبات عليها من دون أن تتضرر القوية كثيرا.
تشكل العقوبات والمكافآت أدوات اقتصادية سلبية وإيجابية للتأثير في سلوك دولة ما كلبنان. لذا، يوصي Hirschman بالتنويع الاستباقي الذي هو درع جيوسياسيّة، وهذا غير متاح لبنانيا. ليس في مقدورنا السير بعكس القوي. فتفاقم انهيار الأمس أتى نتيجة اتباعنا سياسات خارجية توائم مصالح من كان يمسك بالأرض، ولا تتجانس مع رغبات الدول القوية. استجابتنا للضغوط بعيد حرب المساندة أنتجت رئيسا وحكومة ومناخا مغايرا. جعلت سياستنا الخارجية في الاتجاه المعاكس، فصارت العين على الداخل كي لا ينفجر.