لنبحث بأنفسنا
سقطت، مثل "أليس"، في الحفرة المؤدية إلى "عالم العجائب"، حينما وصلتني رسالة نصية من إحدى الجمعيات الخيرية تدعوني لعلاج "رضيع مسلم" يصارع مرضاً خطيراً.كنت ما أزال أصول وأجول آنذاك على تطبيق "أكس"، فنشرت صورة للرسالة، متسائلة بسخرية ما هو "الرضيع المسلم" أصلاً؟ ولماذا يُذكر معتقده؟ وهل كانت الجمعية ستردّه خائباً لو كان قد اعتنق -بعد أسابيع من مولده- ديناً مغايراً؟ لم أصدّق بأنه ثمة جمعيات خيرية تجاهر، وبهذه الصفاقة، بمدى أدلجتها، فتقسّم الرضع إلى مسلمين يستحقون الرأفة، و"كفار" سيُدفنون بحفاظاتهم. راسلتني حينها مغرّدة تعمل في الجمعية الخيرية المعنية. جاءت لتطمئنني مشكورة إلى أن القائمين على الجمعية ليسوا وحوشاً -كما ...