رفعت طربيه>
ما الذي يُريده رفعت طربيه من تقديمه "الأَمير المجنون"*؟ هل تَحدِّي "هَمْلت" حتى الموت؟ أَم تَحدِّي الموت حتى الحياة؟ ربما كلاهما معًا: رفعت طربيه، بأَدائه خمسةَ فصول المسرحية الشكسبيرية الخالدة في ما سوى فصل واحد (اقتباس جيرار آفيديسيان بتحويله النص من 25 ممثلًا إِلى مونودراما لممثل واحد)، يتحدَّى ذاته منذ لعب "هَمْلت" قبل نصف قرن بإِدارة منير أَبو دبس في تلفزيون لبنان. وأَفضل علامة للتطوُّر الإِبداعي لا أَن ينافس الفنان مَن سبقوه، بل أَن يتحدَّى ذاته كي يصقلها بالأَرفع مُنَصَّعًا في ذاكرة الخلود. كأَنما رفعت، في هذه المونودراما، يحقِّق للمسرح اللبناني علامةً بيضاءَ جديدةً، بحضوره الطاغي نحو 70 دقيقةً وحده مع لغة فصحى لم يَلْحَن بها، ولغة جسدٍ لم تخُنْهُ واقفًا أَو جاثيًا أَو منحنيًا خلال العرض. ...