"سيغنال غيت": علم "الفرجة" في دردشات إدارة واشنطن

كتاب النهار 27-03-2025 | 06:03
"سيغنال غيت": علم "الفرجة" في دردشات إدارة واشنطن
من سوء حظّ ترامب وإدارته أن من كشف الفضيحة هو رئيس تحرير مجلة "أتلانتيك". الفضيحة أتته كاشفة عن مفاتنها من دون أيّ جهد.
"سيغنال غيت": علم "الفرجة" في دردشات إدارة واشنطن
يُظهر الحدث خفّة أركان الإدارة في دولة كبرى (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم تتردّد هيلاري كلينتون في التعبير عن شماتة بفضيحة تسرّب محادثات لأركان إدارة ترامب تتعلق بخطط العملية العسكرية في اليمن. كانت فضيحة انفجرت في وجهها عام 2015 عندما اكتُشف أنها تستخدم بريدها الإلكتروني الخاص في مراسلاتها الرسمية بدل استخدام بريد وزارة الخارجية التي كانت ترأسها آنذاك. استغل ترامب حينها أمر هذا "التسيّب" وهذه "الخفّة" في التعامل مع أسرار الدولة أثناء الحملة الانتخابية ضدها عام 2016، وهو أمر اعتُبر واحداً من عوامل عطّلت حظوظها في الفوز ذلك العام.

جرى الأمر نفسه في بريطانيا عام 2022، حين اضطرت وزيرة الداخلية في حكومة بوريس جونسون المحافظة، سويلا بريفرمان، إلى الاستقالة بسبب إرسالها مستنداً رسمياً من بريدها الإلكتروني الشخصي. اعتبُر الإثم انتهاكاً لقواعد حكومية، وأقرّت بريفرمان أنها أخطأت وتتحمّل مسؤولية هذه "الخطيئة". عادت الوزيرة البريطانية بعد أيام إلى تشكيلة حكومة جديدة، فيما غادرت كلينتون السياسة ومناصبها. ومع ذلك فشتّان بين زلّات ارتكبها وزراء في واشنطن ولندن، وفضيحة، باتت تُعرف في واشنطن باسم "سيغنال غيت"، تتجاوز كواليس الإدارة لتطال حركة "عسكر أميركا" في العالم.


من سوء حظّ ترامب وإدارته أن من كشف الفضيحة هو رئيس تحرير مجلة "أتلانتيك"، جيفري غولدبرغ، لا بل إن الفضيحة أتته كاشفة عن مفاتنها من دون أي جهد. أضيف اسمه خطأً إلى مجموعة على تطبيق "سيغنال" للتراسل يتحادث داخلها كبار أركان إدارة ترامب، من نائب الرئيس إلى رؤساء وكالات الأمن، مروراً بوزير الدفاع ومستشار الأمن القومي وموظفي البيت الأبيض. وحتى عندما اطّلع الصحافي المحظوظ على تفاصيل تداولتها الدردشات، لم يصدّقها، وظل يعتقد أن في الأمر فخّاً وخدعة، حتى تطابقت المعلومات مع ساعة بدء الهجمات ضد الحوثيين في اليمن وتطابق التنفيذ مع ما أفصح عنه خصوصاً وزير الدفاع.