لم يكن من باب الصدفة أن يختار رئيس الحكومة نواف سلام محطة "العربية" ليحسم عبرها موقف حكومته من سلاح "حزب الله"، بعدما علت بعض الأصوات الوزارية المغرّدة خارج سرب البيان الوزاري والتزاماته الواضحة تجاه هذا الموضوع، لجهة حصرية السلاح في يد الدولة والتزامها الشرعية الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة. فبعد كلام وزير المال ياسين جابر عن أنّ نزع سلاح الحزب من شمالي الليطاني يحتاج بضعة أسابيع، والكلام الأخطر لوزيرة البيئة تمارا الزين الرافضة وضع روزنامة لنزع السلاح، معتبرة أنّ وجود الاحتلال يعطي الحقّ تلقائياً بالمقاومة، وأنّ نزع السلاح يناقش ضمن استراتيجية الأمن القومي الذي يحدده الداخل اللبناني، وليس توقيت الخارج، برزت الحاجة ملحّة لإعادة تصويب البوصلة الحكومية، التي بدأت تخرج عن سياق الموقف الرسمي الموحّد للحكومة وفق بيانها الوزاري. وجاء اختيار سلام للمحطة السعودية ليوجّه من خلالها رسالة إلى الغرب ...