.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تجاهر الجماعات السياسية بالمطالبة بتطبيق اتفاق الطائف أو وثيقة الوفاق الوطني التي أقرها النواب في المملكة العربية السعودية العام 1989، ولكن معظمها يتعامل مع الاتفاق انتقائياً من خلال التمسّك بما يلائمه من بنوده وإهمال البنود الأخرى التي لا تصب في مصلحته والعمل على تعطيل تنفيذها.
حتى البنود التي أدرجت في متن الدستور بالتعديل الذي أقرّه مجلس النواب في العام 1990 لا يزال بعضها حبرًا على ورق، وأهمها المادة 95 من الدستور، بالإضافة إلى بنود إصلاحية أخرى. وأهم تلك البنود الموضوعة جانبًا تلك المتعلقة بالإصلاحات وتحديدًا إقرار اللامركزية الإدارية الموسّعة المترافقة مع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحلّ جميع الميلشيات المترافق مع تحرير الأراضي اللبنانية المحتلّة.
الانتقائية في منهج الجماعات والقوى السياسية لا تقتصر على التعامل مع الدستور واتفاق الطائف، بل تراها أيضًا حتى في التعامل مع مقررات طاولات الحوار الوطني وفي البيانات الوزارية التي تتفق عليها القوى المشاركة فيها والموافقة عليها.
البيان الوزاري للحكومة الحالية اتفق المشاركون في الحكومة على مضامينه ونالوا ثقة مجلس النواب على أساسها ولكن بعضهم أضمر ما لم يعلن. ولهذا السبب مثلًا تعرّض وزير الخارجية يوسف رجّي للانتقاد عندما أبرَزَ مضامين البيان الوزاري معطيًا إياها الأبعاد التنفيذية المترتبة عليها. ولهذا أيضًا تعرّض نائب رئيس الحكومة طارق متري لانتقاد في غير محلّه عندما عبّر في حديث إعلامي عن السياسات التي أقرّها مجلس الوزراء في البيان الوزاري، ولكنه نفى، عن حق، وجود خطط تنفيذية لتلك المقررات.