فلسطين ومشاريع التهوّر والتطرّف

كتاب النهار 21-03-2025 | 05:52
فلسطين ومشاريع التهوّر والتطرّف
الرئيس الأميركي منسجم مع نفسه، إذ لا يريد حروبا، بل رفاهية وازدهارا على حساب الغير
فلسطين ومشاريع التهوّر والتطرّف
قطاع غزة.
Smaller Bigger
الدكتور فريد الخازن طرحُ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأن غزة وصفة مؤكدة للاّ حل. الاعتراف بالقدس عاصمة الدولة في ولاية ترامب الأولى لم يأت بالمردود المطلوب، إذ لم يعترف المجتمع الدولي، المؤيد لإسرائيل والمعارض، بالأمر الواقع. وبالقياس، ما المردود المتوقع من مشروع تهجير جماعي ونهائي لفلسطينيي غزة وإنشاء المنتجعات السياحية، ومن ثم استباحة الضفة بالتوسع الاستيطاني، وإلى ذلك استكمال التطبيع مع السعودية وسواها؟ طوفان ترامب هذا، سبقه "طوفان الأقصى"، وإحدى غاياته نسف مسار التطبيع الإبراهيمي. مع ترامب ونتنياهو يلتقي التهور والتطرف لإنهاء قضية شعب يطالب بدولة على أرضه التاريخية، أسوة بشعوب العالم. عندما أراد شمعون بيريس قبل سنوات إظهار المنافع الاقتصادية في شرق أوسط جديد بلا حروب، كان المضمر إقامة دولة فلسطينية في نهاية مسار ما بعد عودة ياسر عرفات إلى فلسطين على رأس السلطة الوطنية. أما عندما يكون الدافع مبنيا على تجاهل كامل للواقع والوقائع، فما من مستحيل في مخيلة الأوهام، علما أن المعادلات جميعها تبدلت منذ ولاية ترامب الأولى. ولكن بعيدا من المبادىء والأوهام، هل يمكن أن تسير ...