مقتل "وحدة الحال" اللبنانية

كتاب النهار 21-03-2025 | 03:38
مقتل "وحدة الحال" اللبنانية

ثمّة حصار يضيق لن تقلل منه البيانات المعسولة لدعم العهد والحكومة لأن تطوّرات المنطقة، ولبنان في صلبها، تتجه نحو تدهور واسع لا حاجة لأحد لإقناعه به...

مقتل "وحدة الحال" اللبنانية
لن ينفع لبنان أي تبرير لتأخير المواجهة (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger

لا يتعرض لبنان لموجة أخطار وافدة جديدة ومتزامنة عبر حدوده "الدائرية" هذه المرة، جنوباً مع إسرائيل وشرقاً وشمالاً مع سوريا وحسب، بل لا يجدي إنكار الأثر المثير للقلق للمؤشرات المبكرة حيال عدم تماسك مكوّنات الحكومة اللبنانية في شأن مواجهة هذه الموجات وتداعياتها، ذلك أن أحداً من المعنيين الرسميين والسياسيين في لبنان لا يختلف عن الآخر في الكشف والاعتراف بأن ما يتعرّض له لبنان وسلطاته الجديدة من ضغوط ضخمة خارجية في الملف السيادي تحديداً، المتصل بالتزام تنفيذ القرار 1701 ونزع سلاح "حزب الله"، تتخذ طابعاً متدحرجاً.

هذه الضغوط ذهبت نحو محاصرة لبنان في ملف المساعدات والدعم الخارجي لعملية إعادة الإعمار التي صارت تكلفتها تتجاوز 14 مليار دولار، فضلاً عن الاشتراطات الدولية الأخرى التي تجمع على موضوع الإصلاحات البنيوية في الدولة اللبنانية، ولكن نقطة الضعف المخيفة، بل المقتل الداخلي الحقيقي الذي يبرز بسرعة في مواجهة هذه الضغوط والاستحقاقات الأساسية، يتمثل في انكشاف مبكر لعدم وجود "وحدة حال" حكومية وزارية تجاهها، بما يرتب على حكومة الرئيس نواف سلام استحقاق التماسك العاجل الإلزامي لئلا تبدأ وتتسع رحلة التفسّخ السياسي داخل الحكومة.