لكن ما الذي ستفعله "حماس" أو ما الذي بقي لديها؟

كتاب النهار 21-03-2025 | 02:24
لكن ما الذي ستفعله "حماس" أو ما الذي بقي لديها؟
يُفترض بـ"حماس" أن تتصرف بمسؤولية وبروح وطنية، لتفويت الفرصة على إسرائيل للمضي بحرب الإبادة ضد فلسطينيي غزة، لإجبارهم على الرحيل...
لكن ما الذي ستفعله "حماس" أو ما الذي بقي لديها؟
الأولوية في هذه الظروف لبقاء الشعب الفلسطيني في أرضه (أ ف ب)
Smaller Bigger
منذ بداية "طوفان الأقصى" بدا أن "حماس" بنت مراهنتها في تلك المعركة على رؤى غير مدروسة، وقاصرة، وقدرية، ورغبوية، دون النظر إلى موازين القوى، بصورة موضوعية، ودون اهتمام بالمعطيات العربية والإقليمية والدولية السائدة، المواتية لإسرائيل. هكذا راهنت "حماس" على وهن إسرائيل، التي هي برأيها "أوهى من بيت العنكبوت"، كما على هشاشة جبهتها الداخلية، في حرب تتكبد فيها خسائر بشرية، وعلى قصر نفسها في حرب طويلة الأمد، كما راهنت على ما يسمى "وحدة الساحات"، وحلف "المقاومة والممانعة"، ودعم العالمين العربي والإسلامي، فضلاً عن الاعتقاد بتدخل "الملائكة"! مشكلة "حماس" أن كل تلك المراهنات تمخّضت عن كارثة، أو نكبة، جديدة للشعب الفلسطيني، لا سيما فلسطينيي غزة، التي حولتها إسرائيل إلى مكان غير صالح للعيش، وإلى معتقل لمليوني فلسطيني، فضلاً عن أن تلك المراهنات تمخضت عن عدم مطابقة "وحدة الساحات" في مختبر التجربة للواقع، بل وعن انهيار مريع لكل محور "المقاومة والممانعة". في المحصلة، فقد كشفت إسرائيل عن جبروتها العسكري، في كل الشرق الأوسط، وعن استعدادها لخوض حرب طويلة، وتحمل خسائر بشرية كبيرة، لأنها ...