.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لماذا ارتضى نظام بشار الأسد أن تكون الأراضي السورية ممراً لدخول مقاتلي القاعدة إلى العراق بالاتفاق مع إيران؟
منتصف عام 1979 وأد صعود صدام حسين إلى المنصب الأول في السلطة مشروع دولة الاتحاد السوري - العراقي الذي اتفق عليه في بداية تلك السنة بعد أن تم التمهيد له بميثاق العمل القومي، وهو عبارة عن إعلان نيات بين شقي حزب البعث الحاكمين في البلدين.
كان أحمد حسن البكر على استعداد للتخلي عن رئاسة العراق ليصبح حافظ الأسد رئيساً للاتحاد في دورته الأولى ومن ثم تنتقل الرئاسة إلى العراق، وهو ما لم يكن صدام حسين مؤيداً له بسبب رغبته في التفرد بحكم العراق.
يومها تمت تصفية نصف أعضاء القيادة العراقية بتهمة التخطيط لانقلاب دبره النظام السوري. وهكذا عادت العلاقات بين شقي الحزب ومن ثم الدولتين إلى وضعها المتشنج الذي بدأ مع انقسام الحزب إلى فريق يحكم في العراق مؤمناً بقيادة ميشيل عفلق مؤسس الحزب، وفريق يحكم في سوريا يتهم عفلق بسرقة أفكاره من زكي الأرسوزي ويقف وراء حكم الإعدام الذي صدر بحقه عام 1966.
وبغض النظر عن السيارات المفخخة المتبادلة بين البلدين، فقد تجسد العداء من خلال وقوف النظام السوري مع إيران في حرب الثمان سنوات في ثمانينات القرن العشرين وفي مشاركة الجيش السوري تحت قيادة الولايات المتحدة في حرب تحرير الكويت عام 1991. وإذا ما كان التحالف الاستراتيجي السوري - الإيراني قد بدأ مع الحرب العراقية - الإيرانية، فإن سوريا احتضنت بعد احتلال العراق عام 2003 مجاميع من مقاتلي تنظيم "القاعدة" الذين هيأتهم إيران للقتال في العراق ضد القوات الأميركية.
تخادم سوري - إيراني
عام 2009 قدم نوري المالكي وكان رئيساً للحكومة العراقية شكوى إلى مجلس الأمن، يتهم فيها سوريا وإن لم يذكرها بالاسم، بالوقوف وراء تفجيرات دموية شهدتها بغداد. كان تنديد الرئيس السوري بشار الأسد بالشكوى العراقية دليل إثبات على أن سوريا هي الدولة المقصودة.
بعد أكثر من عشر سنوات سيعود المالكي نفسه إلى القول إنه سيذهب إلى القتال شخصياً إذا ما تعرض نظام الأسد للخطر. كان ذلك مجرد كلام مرسل لم يتجسد في العراق إلا من خلال استقبال تنظيمي "فاطميون" و"زينبيون" التابعين لإيران واللذين هرب مقاتلوهما من سوريا بعد سقوط نظام الأسد.