رفضت القاهرة أي مساومة على حساب مواقفها الاستراتيجية (أ ف ب)
رفضت مصر بشكل قاطع المقترح الذي قدمه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، والذي يقضي بتوليها إدارة قطاع غزة لمدة تراوح من 8 إلى 15 عاماً في مقابل إسقاط جزء من ديونها الخارجية. جاء الرد المصري حاسماً، إذ أكدت وزارة الخارجية أن هذه الأطروحات تمثل “التفافاً على ثوابت الموقف المصري والعربي”. هذا الموقف لم يكن مجرد رفض سياسي موقت، بل هو امتداد لنهج مصري ثابت يرفض أي مقترحات تكرّس الاحتلال أو تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية.لم يكن الحديث عن تولي مصر إدارة غزة جديداً، فقد سبق لها أن حكمت القطاع بين عامي 1948 و1967. في البداية، خضع القطاع لإدارة حكومة “عموم فلسطين” المدعومة من القاهرة، لكنها لم تحظَ باعتراف دولي، ما دفع مصر لاحقاً إلى وضع غزة تحت حكم عسكري مباشر من دون ضمها رسمياً. خلال تلك الفترة، عانت غزة من أوضاع اقتصادية صعبة، بخاصة مع نزوح أكثر من 200 ألف لاجئ فلسطيني إليها عقب نكبة 1948. لم يكن لمصر مشروع سياسي طويل الأمد لإدارة القطاع، بل اعتبرته مسؤولية موقتة حتى يتم التوصل إلى ...