.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يستعد الإيرانيون للاحتفال بـ"عيد النيروز" في الحادي والعشرين من شهر آذار/مارس الجاري، ولكن في مزاج وطني مشحون بالتوتر. تجلّى حجم الاستياء الشعبي خلال مناقشات مجلس الثورة قبل نحو أسبوعين ونيّف بتصويت مجلس النواب على إقالة وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، بغالبية كبيرة، نظراً إلى إخفاق السياسيين الإصلاحيين مثل الأخير والرئيس مسعود بزشكيان، وتقاعسهم عن التصدّي للمشكلات العميقة في البلاد.
أفقدهم ذلك صدقيتهم ومعهم المتشددون. ينعكس الأمر سلباً على جهوزية البلاد للتفاعل مع المقترحات الإصلاحية في السياسة الخارجية، بما في ذلك أيّ مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة. طبعاً لا يُقلّل الباحثون ومتابعون أوضاع إيران من داخل ومن خارج، من دور الفساد، وفي الداخل من تدهور الوضع الاقتصادي وقيمة العملة الإيرانية كما في نقص الكهرباء والتلوث الناجم عن تشغيل مولدات تعمل بالوقود الثقيل الذي تسبّب بإغلاق المدارس خمسين يوماً من أصل مئة في العام الدراسي.
لا يُقلل هؤلاء من التأثير السلبي للعقوبات الأميركية والأوروبية وغيرها على إيران الداخل، كما على إيران الخارج. لكنهم في الوقت نفسه لا يقلّلون من دور الفساد في الداخل وفي جعل حياة الناس أكثر صعوبة، ولا سيما بعد هبوط سعر عملتهم على نحو كبير جداً. لكنهم يجمعون على أن العقوبات الأميركية على إيران والضغوط المباشرة التي مورست على دولتها وشعبها كان لها دور أساسي في الحال البالغة الصعوبة التي تعيشها اليوم، بل منذ سنوات كثيرة. ويُجمعون في الوقت نفسه على أن حجم الضغوط والعقوبات على إيران كان كبيراً جداً، لكنه لم يتوصل حتى الآن على الأقل إلى إعادة إيران، بقرار من الحاكم الأول فيها الولي الفقيه والمرشد آية الله علي خامنئي إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة ورئيسها ترامب. وكان ذلك سبباً لاستمرار إيران في القيام بدور المشاكس، بل العدو لأميركا في الشرق الأوسط والعالم، وذلك بسحبه بلاده عام 2018 من الاتفاق النووي الذي وقّعته مع أميركا أوباما عام 2015 في حضور شهود كانوا الأعضاء الأربعة الدائمي العضوية في مجلس الأمن، مضافةً إليهم ألمانيا.