.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يومَ كتَبَ عُمَر فاخوري عن "رسالة لبنان في هذه المنطقة من العالَم": "لبنان حيثُ هو، من الطبيعة ومن التاريخ، سيظلُّ همزةَ وصْلٍ بين الشرق والغرب اللذَين يلتقيان فيه... فثقافتُه ثقافةُ تَمازُج ورسالتُه رسالةُ تَواصُل" ("الحقيقة اللبنانية"-1944)،
وذاتَ كتَبَ جبران: "لبنانُكُم ينفصل آنًا عن سوريا ويتَّصل بها آونةً، ثم يحتال على طَرَفَيْه ليكونَ بين معقودٍ ومحلول. أَمَّا لبناني فلا يتَّصل ولا ينفصِل ولا يتفَوَّق ولا يتَصاغر" ("البدائع والطرائف"-1923)،
وحين أَعلن سعيد عقل: "ومن الموطِن الصغير نَرُود الأَرضَ نذْري في كل شَطٍّ قُرانا" ("قدموس" - 1944)،
وإِذ صدَحَ الأَخَوان رحباني: "يا زْغَيَّر ووسْع الدني يا وطني"...
...وسواهم وأَمثالُهم، لم يكونوا يقصِدون لبنان الدولة الذي تعترف بكيانه منظَّمةُ الأُمم المتحدة، ولا التي أَعلَنَتْها فرنسا "دولة لبنان الكبير"، ولا الذي تَحميه (أَو تحاول) قراراتُ مجلس الأَمن وآخرُها الــ1701 (حديث الساعة في أَوساط السياسيين)، بل كان أُولئك الكبار يقصِدون لبنانَ الوطن اللامحدود، بكلِّ ما يعنيه هذا اللُبنان من حضارة أَكيدة، وتواريخ عديدة، وآثار مجيدة، وطبيعة فريدة، وسياحة رغيدة، وأَعلامٍ ومعالمَ وعلاماتٍ تجعلُه فعلًا "الوطن الرسالة" و"الوطن المتفرِّد بتراثه المادي وغير المادي" حتى ليَهنأ إِليه عارفون وقادرون، ويعتز بإِرثه أَهلُه وسكانُه المقيمون.