سقط النظام السوري في بيروت قبل دمشق: رحلة 3 عقود من قوة ردع إلى... "سوريا برا برا"

كتاب النهار 13-03-2025 | 21:40
سقط النظام السوري في بيروت قبل دمشق: رحلة 3 عقود من قوة ردع إلى... "سوريا برا برا"
يتذكر العميد المتقاعد في الجيش السوري رزق الياس الذي أوكل إليه رئيس الأركان في حينه العماد حكمت الشهابي مهمة قيادة مجموعة من الضباط إلى البقاع، أنه بعد ثلاثة أشهر من دخول أولى القوات السورية إلى سهل البقاع، اعتبر أن الجيش السوري صار "قوة احتلال" وطلب إنهاء مهمته في لبنان معرضاً نفسه لعقوبة السجن.
سقط النظام السوري في بيروت قبل دمشق: رحلة 3 عقود من قوة ردع إلى... "سوريا برا برا"
جنود سوريون خلال الانسحاب من لبنان.
Smaller Bigger
"سوريا برا برا"، "سوريا برا.. بيروت حرة"، "كفى وصاية"... هتافات هدرت بها الحناجر في قلب بيروت في مثل هذا اليوم قبل عشرين عاماً فيما كانت موجة حمراء وبيضاء تفترش ساحة الشهداء في أكبر تظاهرة شعبية يشهدها لبنان منذ الاستقلال.كانت تلك الهتافات الصرخة الأقوى ضد الوجود السوري الذي تعود جذوره إلى عام 1976، أي بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، عندما دخلت القوات السورية باعتبارها جزءاً من قوات الردع العربية، ثم نجحت الحكومة السورية في إرساء وجودها وتحويله وصاية استمرت قرابة ثلاثة عقود.  وتكتسب شعارات 14 آذار/ مارس 2005 معاني رمزية إضافية قوية في 14 آذار/مارس 2025، لا لكون الذكرى العشرين لـ"ثورة الأرز" تحل في وقت يتطلع لبنان إلى مرحلة جديدة فحسب، وإنما لكونها الذكرى الأولى منذ سقوط النظام السوري الذي تحكّم بمفاصل الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان طوال 29 عاماً ووضعت "ثورة الأرز" حداً له.قبل وقت طويل من سقوطه في سوريا، سقط نظام الأسد في لبنان، البلد الذي عانى  كثيراً من "الأسدين" الأب والإبن،  ودفع غالياً ثمن "تلازم المسارين السوري واللبناني" الذي سعى حافظ الأسد الى تكريسه منذ توليه الرئاسة عام 1971 وورثه نجله من بعده. دخل الجيش السوري إلى لبنان بطلب من السلطات اللبنانية وموافقة من أميركا وجامعة الدول العربية وإسرائيل ضمناً، لوضع حد للحرب الأهلية وحصر الخطر الذي يتهدد كيان الدولة اللبنانية في ظل تزايد تهديد المنظمات الفلسطينية المسلحة. ومع أن القوات السورية بقيت في لبنان 29 سنة، الا أنها خسرت شرعيتها في وقت أقصر بكثير. View this post on InstagramA post shared by Annahar (@annaharnews) ويتذكر العميد المتقاعد في الجيش السوري رزق الياس الذي أوكل إليه رئيس الأركان في حينه العماد حكمت الشهابي مهمة قيادة مجموعة من الضباط إلى البقاع، أنه بعد ثلاثة أشهر من دخول أولى القوات السورية ...