من تأمّل صورة الشرع-عبدي متصافحين، استنتج أن سوريا باتت ملفاً على طاولة ترامب. (أ ف ب)
حين قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في تعليقه على أحداث الساحل السوري، "عدّت على خير"، كان بذلك يعترف بأن الأمر كان جللاً مُهدِّداً لسوريا وللحكم الجديد في دمشق. وفي ذلك الإقرار ما يفسّر، ولا يبرّر، ظاهرة الهلع والفوضى التي أدت إلى ما شهدته المنطقة من انتهاكات طالت المدنيين. ومن يتأمل مفاجأة توقيع الشرع اتفاقاً مع قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الإثنين، غداة ضجيج الساحل، أدرك أن الهلع أصاب العواصم القريبة والبعيدة. لم تُظهر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ذلك أي موقف بشأن الشرع وحكمه. كانت الإدارة السابقة قد أرسلت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى بربارا ليف إلى دمشق للقاء الشرع، في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أي بعد 12 يوماً على سقوط النظام السابق. أبلغته حينها بإلغاء المكافأة الأميركية لاعتقاله. وصفته لاحقاً بأنه "براغماتي"، ثم أعلنت واشنطن بعدها تخفيف العقوبات عن سوريا. لكن اللافت قبل ذلك هو إجراء قناة CNN الأميركية مقابلة حصرية مع أبو محمد الجولاني (أي قبل أن يفصح عن اسمه الحقيقي)، في 6 كانون الثاني/ يناير ...