منذ تولّيه مهماته في الحكومة الجديدة، حرص وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على اعتماد المصارحة في إعلان موقف لبنان الرسمي من التحدي الأول الذي يواجه العهد الجديد، مبتعداً عن لغة المداورة، ما وضعه في مواجهة مباشرة مع "حزب الله" في مقاربة سلاح الحزب قبل اتفاق وقف النار وبعده.لقد أبرز السجال في هذا الشأن بين رجي والأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في رده على الأول، ومن ثم رد حزب "القوات اللبنانية" على الثاني، حجم الهوة في كل ما يتعلق بدور الحزب ومسؤوليته اليوم في منع تكرار تجربة "حرب الإسناد"، وتوريط البلد في مواجهة جديدة من خلال اعتبار أن خرق إسرائيل لاتفاق وقف النار يبرر للحزب العودة إلى العمل العسكري خلافاً لما التزمه قاسم نفسه عندما أعلن وقوف حزبه تحت سقف اتفاق الطائف واحترام الدولة ومؤسساتها. مخاوف وزير الخارجية لا تأتي من عبث، هو الذي بات على رأس الديبلوماسية اللبنانية والقيّم على السياسة الخارجية بناء على توجهات العهد الجديد والحكومة المنبثقة منه. يستغرب رجي في حديثه إلى "النهار" رد فعل قاسم على كلامه، متسائلاً هل صار قول الحقيقة ورسم صورة الواقع صادماً إلى هذا الحد؟ والحال أن الدولة التي التزمت في خطاب القسم أو البيان ...