.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لقطاع الفوسفات في تونس خصوصيّاته ولكنّه يلتقي في إشكاليّاته مع العوائق الأوسع التي منعت تونس حتّى اليوم من تحقيق نسبة نموّ...
تعود مسألة تراجع إنتاج الفوسفات إلى صدارة الأحداث في تونس مع إعلان السلطات أنّها ترغب في تدارك هذا التأخّر، بل أيضاً تجاوز مستوى الإنتاج الذي تحقّق حتّى اليوم.
أعلنت الحكومة أنّها سوف تسعى إلى بلوغ 14 مليون طنّ سنويّاً مع نهاية سنة 2030 بعد أن نزل من 8,1 ملايين طنّ سنة 2010 إلى أقلّ من النصف حاليّاً.
الأهم من الجدل حول قدرتها على تحقيق هذا الهدف هو معالجتها الفعلية لجملة العوامل المتداخلة التي كبّلت شركة فوسفات قفصة بالرغم من كلّ الوعود التي أطلقها المسؤولون على مدى الأعوام الأربعة عشر الماضية. من هذه العوامل تقادم وسائل الإنتاج في هذا القطاع وتفاقم الحوكمة والضغوطات الاجتماعية.
لقطاع الفوسفات خصوصياته ولكنّه يلتقي في إشكالياته مع العوائق الأوسع التي منعت تونس حتّى اليوم من تحقيق نسبة نموّ تسمح لها بتوفير مواطن الشغل التي تحتاجها وخلق الثروة الكفيلة بتحسين مستوى المعيشة بالنسبة إلى أغلبية الناس.
تضافرت العديد من العوامل لمنع تطور الإنتاج في قطاع الفوسفات وقطاعات أخرى، من بينها المفاهيم الخاطئة للعمل النقابي التي جعلت من الاحتجاجات الاجتماعية والعمّالية، وإن هدأت اليوم، مرادفاً لتعطيل دورة الإنتاج.
في ظلّ الإحساس بالضيم والتهميش والتمييز الجهوي لم يكن في مقدور العامل في كثير من الأحيان استيعاب فكرة بسيطة وهي أنّ تحسين الإنتاجية يخدم في نهاية المطاف مصلحته ومصلحة جهته. وفي غياب الإنصات والفهم الحقيقيّ لمشاكله، بقي يرى في الاحتجاج، ولو كان عشوائياً، السبيل الوحيد لافتكاك حقوقه.