التعامل مع نهج ترامب يتطلب ديبلوماسية مرنة ولكن حازمة (أ ف ب)
هل تغيرت السياسة المصرية إلى حد الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة على خلفية رفض مصر خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين وتبنيها خطة بديلة لإعادة إعمار غزة وبقاء أهلها في القطاع؟ أم أن الأسلوب تغيّر منذ تولي الدكتور بدر عبد العاطي مسؤولية وزارة الخارجية المصرية؟ الواضح أن مصر انتقلت، عند التعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية، من "الديبلوماسية الناعمة" التي كان يعتمدها الوزير السابق سامح شكري، وتقوم على الرصانة وعدم الاشتباك (السياسي) إلا للضرورة القصوى وتفادي الرد على الادعاءات والمزاعم باعتبار أن الحقائق ستفرض نفسها، إلى "الديبلوماسية الخشنة" التي تعتمد على المواجهة. السياسة واحدة لكن شخصية وطباع الوزير والمحكات التي مر بها تحدد الأسلوب والآليات وطرق التعامل، فالسياسة الخارجية لأي دولة غالباً ما تحافظ على ثوابتها الاستراتيجية، لكن الأسلوب والنهج يعتمدان بشكل كبير على شخصية الوزير وتجاربه السابقة. والوزير عبد العاطي، لمن يعرفه وتعامل معه، يتسم بالمرونة والتلقائية وسرعة البديهة، ويعتمد الأسلوب الديناميكي والمواجهة إلى درجة التحدي، وسد الفجوات إلى درجة التلويح بالصدام. للديبلوماسية المصرية تاريخ عريق تأسس على تحقيق ...