"طوارئ" العهد والحكومة... بعد شهرين!

كتاب النهار 10-03-2025 | 05:30
"طوارئ" العهد والحكومة... بعد شهرين!
لبنان يعيش راهنا بين رحى حربين تبدلت بعض معاييرهما واحجامهما وجغرافيتهما
"طوارئ" العهد والحكومة... بعد شهرين!
الرئيس جوزف عون (تصوير نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

   مع مرور شهرين فقط امس على انتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية وبدء الانطلاقة الجديدة، ترتسم في أفق المصير اللبناني حقيقة ثابتة لن تتبدل قبل ان تبلغ هذه الانطلاقة مداها الضروري في تحصين "الدولة الجديدة" وتصليب عودها، وهي ان الاستباحة الإقليمية ستبقى مكمن الخطر الأساسي المفتوح دوما على لبنان. ذلك ان التزامن الحاصل في تصعيد العمليات اليومية التي تقدم عليها إسرائيل من جهة، وعودة مناطق شمالية وشرقية لبنانية الى تلقي موجات إضافية من الهاربين السوريين من نيران حرب أهلية متجددة، لا يدع مجالا للشك في ان الواقع العام للبنان لم ينج بعد من مطبات الإعصارات الإقليمية. ليست التطورات المتصلة بالعمليات الإسرائيلية سوى حرب "محدودة" ولكن متواصلة قد لا تكون نهاية للضغط المتواصل على الدولة اللبنانية وحشرها في زاوية استعجال نزع سلاح "حزب الله"، كاولوية تعلو كل الأولويات التي رفعها العهد والحكومة في الأسابيع الأخيرة. ولا يحتاج المشهد المتفجر والمجازر الجارية في الساحل السوري الى أي عناء للاستنتاج بأن الانفجار الدموي الذي مر لدى سقوط نظام بشار الأسد كان مؤجلا فقط وهو انفجر الان بكل دمويته.