ميليشيات العراق الإسلامية تتخفّى وراء واجهاتٍ لها

كتاب النهار 10-03-2025 | 05:05
ميليشيات العراق الإسلامية تتخفّى وراء واجهاتٍ لها
منذ الضربة لإيران كثّفت "المقاومة العراقية" نشاطها لتحذير إسرائيل من شن مزيد من الهجمات عليها
ميليشيات العراق الإسلامية تتخفّى وراء واجهاتٍ لها
ميليشيات العراق الإسلامية.
Smaller Bigger

الهجمات على القواعد الأميركية في سوريا تزايدت منذ الضربة العسكرية الإسرائيلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في 26 تشرين الأول الماضي. توازى هذا التصعيد مع حدة تصريحات "قادة المقاومة العراقية" إضافةً الى إتهام وسائل التواصل الإجتماعي الولايات المتحدة بالطواطؤ مع إسرائيل في استخدام الأجواء العراقية لتنفيذ هجمات على الأهداف الإيرانية. هل نجحت الجهود لردع العمل العسكري الأميركي – الإسرائيلي أم فشلت؟ لا تُجيب المصادر البحثية الغربية للمعلومات عن هذا الموضوع بنعم أو بلا وتكتفي بسردٍ متسلسلٍ للأحداث. وتقول في هذا المجال أن المقاومة العراقية تحرّكت فور إطلاق إيران قذيفة صاروخية كبيرة على إسرائيل في أول تشرين الأول الماضي لتعزيز موقفها الرادع. في أثناء الهجوم أعاد حساب "شباب الإسلام" على تطبيق "تيليغرام" والمرتبط بـ"كتائب صرخة القدس" ("أصحاب الكهف" سابقاً) نُشر بيان مقتضب كانت أصدرته "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية" قالت فيه "أنها غير ملزمة بأي قيود في حال تورطت أميركا ثانيةً باستهداف أبنائنا في العراق وردنا حينها لن توقفه سقوف". 

منذ الضربة لإيران المذكورة أعلاه كثّفت "المقاومة العراقية" نشاطها لتحذير إسرائيل من شن مزيد من الهجمات عليها، وهدّدت بمعاقبة الولايات المتحدة لدورها في تسهيل العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استُخدمت فيها الأجواب العراقية. الوقف الرسمي الأوضح أصدرته "كتائب حزب الله" في 27 أكتوبر الماضي، وهدّدت فيه بالتصعيد ضد الولايات المتحدة وذلك بقولها "إن استخدام الأجواء العراقية لضرب المنشآت الإيرانية يمثّل سابقةً خطيرةً لم تواجهها إيران من قبل. وهو ما لم يكن ليحدث إلا بتنسيق وترتيب مسبقين مع الأميركيين الذين يفرضون سيطرتهم على الأجواء العراقية. على الأميركيين أن يدفعوا ثمن استهتارهم في استخدام المجال الجوي العراقي. وسيأتي ذلك بعون الله في وقته ومكانه المحدّدين". بعد إصدار البيان بفترة وجيزة بدأت منصات التواصل الإجتماعي التابعة للمقاومة نشر أنباء عن قاعدة "التنف" الأميركية في سوريا. وأعلنت احدى جماعات المواجهة الجديدة وهي "المقاومة في الإسلامية في العراق – الثوريون" مسؤوليتها عن الهجوم. نحن نستهدف قاعدة "التنف" التابعة للإحتلال الأميركي في سوريا بعدة صواريخ وطائرات من دون طيار مساء الأحد في 27 أكتوبر الماضي، ونؤكد أن عملياتنا مستمرة ومتصاعدة حتى خروج آخر جندي أميركي من أرض العراق الطاهرة". ماذا عن ضربات ضد أميركا تبناها "الثوريون"؟ يبدو أن تنظيم "الثوريون" واجهة حديثة النشأة ظهرت بعد إيقاف "كتائب حزب الله" التي تعمل تحت اسم "المقاومة الإسلامية في العراق" هجماتها على أهداف أميركية في سوريا والعراق. كانت كتائب "حزب الله" قادة سابقاً هجوماً على قاعدة "البرج 22" في الأردن أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من القوات الأميركية. وتلقت "الكتائب" رداً على ذلك ضربات أميركية قوية الأمر الذي دفعها الى وقف عملياتها موقتاً تجنباً لمزيد من التصعيد. كما تبنّى "الثوريون" سابقاً تنفيذ خمس هجمات في العام الجاري على مواقع أميركية خاصة بالولايات المتحدة في سوريا عبر هجمات منسّقة بصواريخ أكبر وطائرات من دون طيار. وباستثناء هجوم "الثوريون" على "التنف" لم تتبنَ أي منصة مقاومة الهجمات على الأميركيين في سوريا.