ثمة لحظات بالغة القسوة في الحياة، على الملوك كما على أهل السترة. أتخيل كم كان الأمر صعباً على العاهل المغربي محمد السادس، وهو يبلغ مواطنيه في غرة رمضان وبدء الصوم، أن لا أضاحي هذا العام، فالجفاف الذي يضرب البلاد منذ سبع سنين، ألحق الأذى بالأرض، والكارثة بالماشية، ولا حل إلا بأن يُحرم رعايا أمير المؤمنين جَمعة العيد. كم من الشجاعة يحتاج الملك لكي يواجه الضرورة القصوى بالمرارة الأقوى.تضرب الأزمات الطبيعية أنحاء العالم العربي في ضراوة. أقساها الجفاف الذي يصل في ...