شكّل الوضع المسيحي في لبنان مادة نقاش أساسية بين مكونات سياسية وحزبية مسيحية وجدت في بودابست مساحة للحوار والتلاقي حول أولوية هذا الملف، ولا سيما من البعد المتصل بتزايد الهجرة المسيحية، في ظل الإضرابات الأمنية والسياسية وتراجع فرص العمل أمام الشباب اللبناني عموماً والمسيحي خصوصاً. ما لم يتمكن لبنان بمساحته الصغيرة من جمعه على طاولة واحدة، نجحت فيه المجر من خلال تنظيمها ورعايتها واستضافتها مؤتمر "مستقبل لبنان من حيث المنظور المسيحي"، انطلاقاً من حرص غربي تقوده هذه الدولة الأوروبية لدعم الوجود المسيحي في الشرق وتعزيزه، بعد تزايد نسبة الهواجس حيال هذا الوجود والتهديد الذي يتعرض له في ظل تنامي الحركات الإسلامية المتشددة في المنطقة، بما يهدد نموذج العيش السلمي بين المسيحيين والمسلمين في لبنان. والحال أن هذه الهواجس بدأت تبرز مع تراجع التمثيل المسيحي في الدولة وأجهزتها ومؤسساتها وحتى في المواقع ...