تكشف التطورات الأخيرة في المنطقة عمق التغيير الذي أصاب الإقليم بأسره في أعقاب الحرب التي بدأت مع عملية "طوفان الأقصى" في ٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣. فالنقاشات الحادة والخلافات التي طفت على السطح في البرلمان الإيراني يوم الأحد الماضي بين الرئيس مسعود بزشكيان والمرشد علي خامنئي حول التفاوض مع الولايات المتحدة، دلت على أن النظام في طهران يعاني تشققات كبيرة على أعلى المستويات. وقد برزت التشققات أكثر في أعقاب عزل وزير الاقتصاد، ثم مسارعة المستشار الرئاسي محمد جواد ظريف إلى تقديم استقالته من منصبه، في خطوة تصعيدية في سياق إدارة الخلافات بين الجناح المتشدد في النظام الذي يقوده المرشد علي خامنئي والحكومة والعناصر الأكثر انفتاحا وبراغماتية التي ...