وفق المعايير الصحافية والإعلامية الأكثر عراقة، لا حاجة لكاتب أو لـ"صانع محتوى" في هذا العصر إلى أن يتوسّل تضخيم المضخّم أو تكبير الكبائر متى كان أمام حدث "خارق" تعزّ حياله الأوصاف بين "التاريخي" أو "النادر" أو "غير المسبوق" أو حتى "الأيقوني"... وكلّها في الاتجاهات الأشدّ سلبية وسوءاً على الإطلاق. في تلك الواقعة الصاعقة، التي أذهلت ولا تزال ملايين الملايين على الأرجح، ممن يستعيدون مشاهدة ما فاتهم من لحظات مباشرة لمشادّة مفتعلة مدبّرة أشبه بكمين حربي، لم تعرف الديبلوماسية منذ اختراع العلاقات بين الدول ما يشبهها، وكدنا ننزلق في وهم المقارنات إلى أخطر حدث استهدف أميركا في هذا العصر في يوم 11 أيلول 2001. لا ندري كيف حلّ انهمار الإهانات، التي كانت يطلقها الرئيس ترامب ونائبه فانس، على رأس ...