نداء أوجلان... انعكاسات داخلية وإقليمية

كتاب النهار 02-03-2025 | 07:54
نداء أوجلان... انعكاسات داخلية وإقليمية
صار ملحاً أن تتحرك تركيا لحماية مصالحها التي تمددت في سوريا بوصول الشرع إلى دمشق، وبروز أنقرة كرابح أساسي من المتغيرات السورية.    
نداء أوجلان... انعكاسات داخلية وإقليمية
ثمة سيناريو غير مستبعد الحدوث (أ ف ب)
Smaller Bigger

النداء الذي أطلقه الزعيم التاريخي لـ"حزب العمال الكردستاني" عبدالله أوجلان من سجنه في جزيرة إيمرالي بوسط بحر مرمرة، الى حزبه لإلقاء السلاح وحل نفسه، لا بد من أن يترك ترددات في تركيا والشرق الأوسط، في لحظة يحتدم فيها الصراع التركي-الإسرائيلي على سوريا، بقدر ما يشكل مفصلاً في السياسات التركية الداخلية ويخدم رغبة الرئيس رجب طيب أردوغان في تعديل الدستور والترشح لولاية رئاسية جديدة عام 2028.   

تدور المفاوضات بين الحكومة التركية وأوجلان منذ سنة، واكتسبت دفعاً في الأشهر الثلاثة الأخيرة التي تلت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. فجأة، زالت اعتراضات زعيم حزب الحركة القومية المتشدد دولت بهشتلي، حليف أردوغان، في شأن مد اليد إلى الأكراد، وحتى الموافقة على منح أوجلان عفواً في حال وافق على إلقاء السلاح.        

أكثر من الصدى الذي سيتركه نداء أوجلان في جبال قنديل، يطمح أردوغان إلى بلوغ الارتدادات مسامع الأكراد في سوريا، وتحديداً "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) وركيزتها الأساسية "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة النسخة السورية من "حزب العمال الكردستاني".    

سريعاً، التقط قائد "قسد" مظلوم عبدي المقصد التركي من خلف نداء أوجلان، فسارع إلى الترحيب بمفاعيل النداء داخل تركيا، وقال بوضوح إن ذلك لا يسري على تنظيمه، الذي لا يزال العقبة الكأداء أمام بسط السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، نفوذها في شمال شرق سوريا.