رسالة سجين ايمرالي

كتاب النهار 02-03-2025 | 07:54
رسالة سجين ايمرالي
القضيتان التاريخيتان في المنطقة، الكردية والفلسطينية، تتعرضان للحصار... تحت هذا الضوء يمكن قراءة اقتراح "أوجلان" في فلسطين.
رسالة سجين ايمرالي
ستضاف رسالة أوجلان إلى سلة الاقتراحات الطافحة في الجدل الفلسطيني الداخلي (أ ف ب)
Smaller Bigger

الرسالة التي وصلت إلى مؤتمر حزب الديموقراطية والشعوب، ثالث حزب تركي، الذي يمثل ملايين الأكراد في الجمهورية التركية والذي دفع أكثر من 60 نائباً إلى البرلمان التركي، وتناوب الجالسون على المنصة على تلاوتها تحت صورة كبيرة يتوسطها صاحب الرسالة عبد الله أوجلان، لم تكن طويلة؛ كانت صفحة واحدة، ولكنها كانت واضحة وحاسمة وتتمتع بقسوة الحكمة في الوقت نفسه، ولكنها في "حكمتها" تلك لا تعكس موقف أوجلان فقط، ولا تقف عند حدود الحضور الكردي في تركيا ولم تقف عند المعابر على الحدود السورية والعراقية، ولا يمكن حصرها بانعطافة مفاجئة في فكر واستراتيجية حزب العمال واستراتيجيته، كانت هناك دعوات الى وقف الصراع المسلح واعتماد الحل السياسي من أوجلان نفسه في 2013-2015، ولكنها تشير في مستوى آخر إلى مراجعات عميقة في أوساط القيادة التركية وحزب العدالة والتنمية الذي يقوده رجب طيب أردوغان على وجه الخصوص، في تعامله مع الملف الكردي. التعامل الذي ستشكل رسالة عبد الله أوجلان أرضيته، سيكون أحد الشعارات الرئيسية ضمن برنامج الحزب وجزءاً من حملته الانتخابية في الانتخابات التي تضغط المعارضة لتبكيرها.

وكما كانت عملية خطف أوجلان الاستعراضية ونقله من نيروبي إلى سجن "ايمرالي" عام 1999 عملية إنقاذ لبولنت أجاويد وحزب اليسار الديموقراطي في الانتخابات، رغم نفي أجاويد في ما بعد علمه بعملية الخطف، قد تكون رسالة الزعيم الكردي رافعة لحزب أردوغان في الانتخابات القريبة يضيفها إلى ورقة سقوط نظام الأسد وحضوره في المشهد السوري الجديد.