الطائفية هي حالة انقسام وتباغض فئات المجتمع وأفراده على أساس اختلاف انتمائهم الديني، أما الطائفية السياسية فهي في الأصل توزيع المناصب العامة على تلك الفئات لضمان المشاركة "العادلة" في السلطة وإدارة الشأن العام. أي أن الهدف من الثانية، كان الحدّ من الغرق في الأولى، أو الحؤول دون الوقوع فيها أو التمهيد للخروج منها.هذا ما كان الهدف في الأصل، إلا أن الطائفية السياسية التي أُريدَ منها أن تكون ضمانة لمنع الطائفية، قد تحوّلت إلى مسبّب للمزيد منها وإلى أداة في أيدي الحاكمين للبقاء في الحكم عبر تعيين من يدين لهم بالولاء في المناصب التي يشغلها أبناء الطوائف التي يمثلونها.الدستور وضع مسارًا للخروج من هذه الحالة في المادة 95 من الدستور، وهو مسار إلزاميّ من حيث واجب سلوكه ولكنه ليس فوريّ النتائج، لأنه يفترض العمل التدريجي وفق خطة مرحلية تضعها الهيئة الوطنية ...