تشييع "حزب الله" بين وهم القوة وحقيقة التراجع

كتاب النهار 26-02-2025 | 05:44
تشييع "حزب الله" بين وهم القوة وحقيقة التراجع
المشهد الحالي يشير إلى أن الحزب لم يعد القوة التي كانت تملي شروطها، بل أصبح مجرد أداة تسعى للبقاء في ساحة باتت تضيق عليه يوماً بعد يوم...  
تشييع "حزب الله" بين وهم القوة وحقيقة التراجع
بعد التشييع سيدخل "حزب الله" في مرحلة جديدة ستتسم بالمزيد من التحديات (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger
 لم يكن تشييع الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، وخليفته هاشم صفي الدين، مجرد مناسبة جنائزية، بل كان مشهداً سياسياً حاول الحزب استثماره لترميم صورته وإعادة ترتيب أوراقه في الداخل والخارج. لكن رغم الحشود والشعارات، كشف الحدث عن ضعف الحزب وتراجعه الإقليمي، في ظل الضربات التي تلقاها من إسرائيل وتبدل موازين القوى في المنطقة. قبل التشييع ظهر الحزب بشكل مأزوم، ومنذ اغتيال حسن نصرالله قبل خمسة أشهر، بدا "حزب الله" في حالة ارتباك غير مسبوقة. لم يتمكن من تنظيم تشييعه فوراً، بل احتاج إلى شهور من الترتيبات والوساطات لضمان عدم استهداف موكب التشييع من قبل إسرائيل. والتأخير لم يكن مجرد اعتبارات أمنية، بل كان انعكاساً لحالة الحزب المتراجعة، بحيث أصبح مكشوفاً وعاجزاً عن فرض قواعد الاشتباك كما كان يفعل سابقاً. كعادة الجماعات المسلحة لاحظنا محاولات تقديس ...