مع انتهاء مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، في مأتم أراده على حجم الخسارة، طوى "حزب الله" صفحة من تاريخ مشروعه قوة عسكرية إقليمية وذراعاً حاداً للولي الفقيه في المنطقة، ليبدأ رحلة العودة إلى لبنان، تحت سقف الدولة، الوطن النهائي كما وصفه الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم. على صعوبة وقساوة طريق العودة إلى الداخل، ونزع البزة العسكرية، جاء الاستفتاء الشعبي الكبير والاحتضان داخل البيئة الشيعية للحزب لتخفف من حدة الوجع، ولتجعل من هذه العودة أمراً ممكناً، بعدما فقدت هذه البيئة كل مقوّمات صمود المشروع العسكري لمصلحة إحياء العمل السياسي وسيلة طبيعية لأي حزب لا يزال في حالة إنكار لحجم الخسائر التي مُني بها هذا المشروع، لا على صعيد الداخل فحسب، بل على مستوى المحور الممتد من سوريا إلى إيران. حمل قاسم في خطابه التأبيني ...