مترو الرياض
عقد منتدى الإعلام السعودي 2025، بعاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، وكان جمُّ الحديث، وأغلب الندوات عن شمس العصر "الذكاء الاصطناعي"، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي. والسؤال الذي يطارد الإعلاميين منذ سنوات: هل سينتهي الإعلام التقليدي، ويظهر إعلام لم يألفه البشر؟ قدَّرت الإعلامية، محاورة الندوة، ريما مكتبي موقفي، فخصّت غيري، من المشاركين معي في الندوة، في أسئلتها عن المنصّات الإلكترونية، ولم تحرجني بسؤال منها، انتبهت إلى ذلك ليس بطلب مني ولا إشارة، بل كانت عارفة مسبقاً بما أستطيع الدلو به، وهذه نباهة منها؛ فشكرتها على هذا الصنيع. وجّهت لي ما يخص التاريخ، وما يتعلق بالطائفية وبثها عبر تلك الوسائط. فعندها أزالت قلقي، بما لا أفقهه عن ميكانيك المنصات وتأثيرها، أعطتني المحاورة فرصة أبين بها، أن الطائفية ماضٍ يفترس الحاضر، وما هي إلا استثمار التاريخ، من معارك ومواجهات، وما يظهر منها على المنصات الإلكترونية، ونجده مفارقاً تماماً لتطور العقل البشري، الذي أوجد المنصات الذكية، أداةً وواسطةً، لما ينتجه من أفكار، وتلك المنصات، التي يعبر عنها بالذكاء الاصطناعي، ليس فيها غير ما يغذيها العقل البشري من مشاريع، والطائفية أحد هذه المشاريع، التي أصبحت كالماء للسمك بالنسبة إلى الأحزاب الدينية، والسلطات التي شيّدت قوتها عليها، فلا حياة لها من دونها. فمثلما ...